الخميس، 23 أكتوبر 2014

قوة التحكم بالذات حول ذاتك من سلبي الى إيجابي

قوة التحكم بالذات


حول نفسك من سلبي إلي إيجابي

ان معظم الناس تبرمج منذ الصغر على ان يتصرفوا أو يتكلموا أو يعتقدوا بطريقة معينة سلبية ، وتكبر معهم حتى يصبحوا سجناء ما يسمى "بالبرمجة السلبية "التي تحد من حصولهم على أشياء كثيرة في هذه الحياة ، وهذا ناتج عن قسوة الحياة التي واجهوها في الصغر...
فنجد ان كثيرا منهم يقول أنا ضعيف الشخصية , أنا لا استطيع الامتناع من التدخين ، أنا ضيف في الإملاء ، أنا ...... .
ونجد انهم اكتسبوا هذه السلبية اما من الأسرة أو من المدرسة أومن الأصحاب أو من هؤلاء جميعا.
ولكن هل يمكن أن تغيير هذه البرمجة السلبية وتحويلها إلى برمجة إيجابية .
الإجابة نـــعم وألف نعم . ولكن لماذا نحتاج ذلك .؟؟؟؟ ..,
نحتاج ان نبرمج أنفسنا إيجابيا لكي نكون سعداء ناجحين، نحي حياة طبية. نحقق فيها احلامنا وأهدافنا . وخاصة واننا مسلمون ولدينا وظيفة وغاية لا بد ان نصل اليها لنحقق العبادة لله سبحانه وتعالى ونحقق الخلافة التي استخلفنا بها الله في الأرض .
 قبل ان نبدأ في برنامج تغير البرمجة السلبية لا بد أن نتفق على أمور وهي :
لابد أن تقرر في قرارة نفسك أنك تريد التغير. فقرارك هذا هو الذي سوف ٌينير لك الطريق الى التحول من السلبية الى الإيجابية .
تكرار الأفعال والاقوال التي سوف تتعرف عليها , وتجعلها جزءاًَ من حياتك .
الآن أول طريقة للبرمجة الإيجابية هي:

التحدث الى الذات :
 هل شاهدت شخصا يتحدث مع نفسه بصوت مرتفع وهو يسير ويحرك يديه ويتمتم وقد يسب ويلعن . عفوا نحن لا نريد أن نفعل مثله .
أو هل حصل وان دار جدال عنيف بينك وبين شخص ما وبعد أن ذهب عنك الشخص ، دار شريط الجدال في ذهنك مرة أخرى فأخذت تتصور الجدال مرة أخرى وأخذت تبدل الكلمات والمفردات مكان الأخرى وتقول لنفسك لماذا لم اقل كذا أو كذا ...
وهل حصل وانت تحضر محاضرة أو خطبة تحدثت الى نفسك وقلت . أنا لا أستطيع أن اخطب مثل هذا أو كيف أقف أمام كل هؤلاء الناس , أو تقول أنا مستحيل أقف أمام الناس لأخطب أو أحاضر .
ان كل تلك الاحاديث والخطابات مع النفس والذات تكسب الانسان برمجة سلبية قد تؤدي في النهاية الى أفعال وخيمه .
ولحسن الحظ فانت وأنا وأي شخص في استطاعتنا التصرف تجاه التحدث مع الذات وفي استطاعتنا تغير أي برمجة سلبية لإحلال برمجة أخرى جديدة تزودنا بالقوة .
ويقول حد علماء الهندسة النفسية : " في استطاعتنا في كل لحظة تغير ماضينا ومستقبلنا وذلك باعادة برمجة حاضرنا . "
اذا من هذه اللحظة لابد ان نراقب وننتبه الى النداءات الداخلية التي تحدث بها نفسك .
وقد قيل :
راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالا

راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات .

راقب عادتك لأنها ستصبح طباعا ..

راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك .

وأريد ان أوضح بعض الحقائق العلمية نحو عقل الانسان ونركز خاصة على العقل الباطن .
ان العقل الباطن لا يعقل الأشياء مثل العقل الواعي فهو ببساطة يخزن المعلومات ويقوم بتكرارها فيما بعد كلما تم استدعاؤها من مكان تخزينها . فلو حدث أن رسالة تبرمجت في هذا العقل لمدة طويله ولمرات عديدة مثل أن تقول دائما في كل موقف … أنا خجول أنا خجول … أنا عصبي المزاج , أو أنا لا أستطيع مزاولة الرياضة , أنا لا استطيع ترك التدخين …. وهكذا فان مثل هذه الرسائل ستترسخ وتستقر في مستوى عميق في العقل الباطن ولا يمكن تغيرها , ولكن يمكن استبدالها ببرمجة أخرى سليمة وإيجابية .

وحقيقة أخرى هي أن للعقل الباطن تصرفات غريبة لابد أن ننتبه لها . فمثلا لو قلت لك هذه الجملة :" لا تفكر في حصان اسود " ,, هل يمكنك ان تقوم بذلك وتمنع عقلك من التفكير . بالطبع لا فانت غالبا قد قمت بالتفكير في شكل حصان اسود لماذا ؟ ؟ .
إن عقلك قد قام بإلغاء كلمة لا واحتفظ بباقي العبارة وهي : فكر في حصان اسود . اذا هل ممكن ان نستغل مثل هذه التصرفات الغريبة للعقل .
دعونا الآن نقدم لكم خلاصة القول وندع الدكتور إبراهيم الفقي يقول لنا كما ذكره في كتابه قوة التحكم في الذات القواعد والبرنامج العملي للبرمجة الإيجابية للذات :

يقول :
والآن إليك القواعد الخمس لبرمجة عقلك الباطن :
 يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة .
يجب أن تكون رسالتك إيجابية (مثل أنا قوي . أنا سليم أنا أستطيع الامتناع عن … .
يجب أن تدل رسالتك على الوقت الحاضر .( مثال لا تقول أنا سوف أكون قوى بل قل أنا قوي ).
يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها حتى يقبلها العقل الباطن ويبرمجها .
يجب أن يكرر الرسالة عدة مرات إلى أن تتبرمج تماما .
والآن إليك هذه الخطة حتى يكون تحدثك مع الذات ذو قوة إيجابية :

دون على الأقل خمس رسائل ذاتية سلبية كان لها تأثير عليك مثل :
أنا إنسان خجول ،أنا لا أستطيع الامتناع عن التدخين ، أنا ذاكرتي ضعيفة ، أنا لا أستطيع الكلام أمام الجمهور ،أنا عصبي المزاج ، والآن مزق الورقة التي دونت عليها هذه الرسائل السلبية وألق بها بعيداً.

دون خمس رسائل ذاتية إيجابية تعطيك قوة وابداً دائما بكلمة "أنا" مثل :
  "أنا أستطيع الامتناع عن التدخين" .. " أنا أحب التحدث ألى الناس " .. " أنا ذاكرتي قوية "…أنا إنسان ممتاز " .. أنا نشيط وأتمتع بطاقة عالية ".
  دون رسالتك الإيجابية في مفكرة صغيرة واحتفظ بها معك دائما .
والآن خذ نفساً عميقاً ، واقرأ الرسالات واحدة تلو الأخرى إلى أن تستو عبهم .
ابدأ مرة أخرى بأول رسالة ، وخذ نفساً عميقاً ، واطرد أي توتر داخل جسمك ، اقرأ الرسالة الأولى عشر مرات بإحساس قوي ، أغمض عيناك وتخيل نفسك بشكلك الجديد ثم أفتح عينيك .
ابتداء من اليوم احذر ماذا تقول لنفسك ، واحذر ما الذي تقوله للآخرين واحذر ما يقول الآخرون لك ، لو لاحظت أي رسالة سلبية قم بإلغائها بأن تقول " ألغي " ، وقم باستبدالها برسالة أخرى إيجابية .
تأكد أن عندك القوة ، وأنك تستطيع أن تكون ، وتستطيع أن تملك ، وتستطيع القيام بعمل ما تريده ، وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده وأن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة ، وقد قال في ذلك جيم رون مؤلف كتاب " السعادة الدائمة " : " التكرار أساس المهارات " …
لذلك عليك بأن تثق فيما تقوله ، وأن تكرر دائما لنفسك الرسالات الإيجابية ، فأنت سيد عقلك وقبطان سفينتك … أنت تحكم في حياتك ، وتستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود .

فهذه فرصة للجميع لتغيير قناعاته الشخصية خاصة مع مناسبة العام الهجري الجديد لنقف مع أنفسنا وقفة محاسبة ونقيم العام الماضي ونسأل الله أن يتقبل منا أعمالنا خلال هذا العام ونستقبل العام الجديد بهمة عالية وأهداف واضحة ومرسومة ومدروسة ...
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلم تسليماً كثيراً
 
 
 
 
 

الخميس، 18 سبتمبر 2014

تسويق الخدمات


يعتبر التفكير في تسويق الخدمات واحدا من الاتجاهات المهمة الحديثة التي عرفت توسعا في السنوات الأخيرة، ولمختلف المجتمعات، والسبب يرج لتزايد الدور الكبير للخدمات في الحياة المعاصرة وخاصة بعد تكاملها مع المنتجات المادية في تحقيق المنفعة المطلوبة.
يختص التسويق بعملية تدفق السلع والخدمات معًا، لكن الاهتمام الأكبر لمعظم البحوث والدراسات في مجالات تسويق السلع دون النظر للخدمات من حيث أهميتها وأنواعها وعناصرها واستراتيجياتها المعتمدة لتسويقها.
تزايد الاهتمام بالخدمات في الوقت الحاضر أدى إلى ضرورة دراسة موضوع تسويق الخدمات لتصبح أداة فعالة يمكن من خلالها الفهم العميق لهذا الموضوع الحيوي.
ولا يختلف أسلوب صياغة البرنامج التسويقي في كل من السلع أو الخدمات، فبداية لابد من التحقق والتحليل لاختيار القطاع السوقي المستهدف والاستمرار في استحداث المزيج التسويقي الأمثل لإشباع حاجات ورغبات ذلك القطاع، وبالرغم أن السلع ملموسة والخدمات غير ملموسة كلاهما يصلان في النهاية لإشباع رغبات وحاجات المستهلكين، إلا أنهما تحتجان لأساليب مختلفة في تسويقها.
 وتتميز الصناعات الخدمية بكثرة تنوعها، وتوسعها، لتمس كافة مرافق الحياة اليومية للمجتمعات المعاصرة، وخاصة ظهور خدمات جديدة تختلف عن الخدمات التقليدية للخدمة.
و على هذا الأساس نتطرق اليوم لموضوع تسويق الخدمات والذي لم يحظ بأي اهتمام من قبل الاقتصاديين  في القرون الماضية حيث كانوا يعتبرون الخدمة غير مثمرة أو منتجة ولا تضيف قيمة تذكر للاقتصاد كما جاء في كتاب "أدم سميث" في القرن الثامن عشر. حيث فرق ما بين الإنتاج ذي المخرجات الملموسة مثل الزراعة والتصنيع وبين إنتاج عديم المخرجات الملموسة. وقد وصف أدم سميث الإنتاج عديم المخرجات الملموسة، مثل جهود الأطباء والمحامين، بأنهم فاقدون لأي قيمة أي غير مثمرة أو منتجة. ولكن عندما جاء "ألفرد مارشال" من الربع الأخير من القرن التاسع عشر بالقول الذي مفاده أن الشخص الذي يعرض أو يقدم خدمة هو الشخص القادر على تقديم منفعة للمستفيد مثل الشخص الذي ينتج سلعة ملموسة. وجاء اعتراف مارشال بأن المنتجات الملموسة ما كانت لتظهر للوجود لو لم تكن هناك سلسلة من الخدمات المؤداة لكي يتم إنتاج هذه المنتجات وتقديمها إلى المستهلكين. وقد جاءت هذه النظرية لمارشال {لو أن الوكيل الذي يوزع المنتجات لم يوزعها لما كانت أي قيمة لهذا المنتج من أماكن وفرتها إلى أماكن استهلاكها}.
أين موقع شركتك اليوم؟؟
 ويقول بيتر دراكر أن الأعمال لديها مهمتين اساسيتين هما التسويق والابداع. عليك إذاً بالإبداع في تطوير منتجك وخدماتك التي تقدمها لكي تتميز فى السوق، وعليك أن تقف على ارض تسويقية صلبة تجعلك في موقع متميز من المنافسة الشرسة، وتحقق لك الارباح والنصيب السوقي.
أصحاب الاعمال يريدون خطط تسويق، وحلول تسويقية، وعلى مدار ما تابعت على المواقع والصفحات التسويقية فمن هذه الحالات التسويقية، خلصت لنظرية مفادها بأن المشكلة ليس فى افكار الترويج ولا طرق وفنيات التسويق، بل هي في الحقيقة كيف تضع الشركة على المسار التسويقي الترويجي الصحيح، وذلك طبقاً لما تملك من ميزانيات محدودة.
ان الافكار موجودة، ولن تعدم اخراج افكار ترويجية كثيرة، لكن كم فكرة تستطيع تنفيذها طبقاً لإمكانياتك؟ حتى الشركات العملاقة لها ميزانيات ترتبط بها، وتحاول تطوير أفضل البرامج والحلول التسويقية طبقاً لهذه الميزانيات.
حل هذه المشكلة فى تطبيق التسويق بشكل صحيح، وهو ايضاً في فهم ماهي الادوات المناسبة التي تحتاجها أي شركة لكي تقف على ارضية صلبة، وبدون هذه الادوات، سوف يكون هناك تضييع للميزانيات، وايضاً الوقت والجهد.
هناك ادوات مهمة مثل الموقع الإلكتروني، والذي في رأيي هو اداة العلاقات العامة التي بدونها لن تكتمل هوية الشركة – corporate identity، ولن يثق فيها السوق، خصوصاً عندما تتواجد الشركة في سوق الاعمال – B2B. ايضاً هناك الاعلانات وكيفية تصميمها، والتصميم قد يلفت نظر الناس بدون ان تدفع انت الكثير لنشره. كتابة النصوص الترويجية والاعلانية من اهم ما يمكن الحصول عليه كأداة للبيع والربح. الدورات التدريبية المحترفة والمتخصصة التي تستطيع تطوير نفسك بها وفريقك وشركتك.
هذه بالتفصيل بعض من أهم الخدمات التسويقية التي نحاول تقديمها:
1-تطوير المواقع الالكترونية وتوفير النطاق الإلكتروني (اسم الموقع)، ومستضيف الموقع – hosting.
2-تطوير وتصميم كافة التصميمات الترويجية سواء إعلانات مطبوعة، منشورات ترويجية – brochures – flyers، كتالوجات، كروت شخصية، . الخ
3-كتابة النصوص الترويجية والإعلانية – copywriting، لكي تقنع المشترين بمنتجاتك وخدماتك.
4-إعطاء دورات تدريبية مكثفة، وتكون الدورة بشكل خاص لأفراد يريدون تطوير سريع وقوى لمستواهم فى التسويق (فرد واحد لكل تدريب او عدد قليل جداً من الافراد المتدربين)، وتكون ايضاً لشركات. (التدريب المكثف يكون لأهداف خاصة بالمتدرب وليس ملحق به أي نوع من الشهادات الموثقة).
5-كتابة مقالة أو أكثر على المواقع الإلكترونية (والمدونات التسويقية) تشمل نموذج عمل شركتك (تسويق ضمني لشركتك)، بهدف المشاركة في تكوين علامتك التجارية ورفع درجة الثقة بها.
لذا يجب على الشركات اليمنية بشكل خاص والعربية بشكل عام إعادة النظر في مواقعها الإلكترونية وخططها التسويقية للسنوات القادمة.





الاثنين، 25 أغسطس 2014

إدارة معرفة العميل CRM

سألني أحد الزملاء عن ماهية إدارة معرفة العميل وكيف تستفيد الشركات من إدارة معرفة العميل؟

فأقول !:
إدارة معرفة العميل هي عبارة تغذية عكسية من العملاء لدى شركة ما حول احتياجاتهم ورغباتهم ومعرفتهم ..الخ فتقوم الشركة بالاستفادة من تلك المعرفة وتلبية احتياجات العملاء حسب معرفتهم واحتياجاتهم لذا يجب على الشركات أن تجهز المعرفة على حسب طلب العميل، لتقوم بمعالجتها وتحويلها إلى قيمة تقدمها الشركة إلى العميل، كما يجب عليها التركيز على امتلاك المعرفة حول العميل؛ وذلك لما تلعبه هذه المعرفة من أدوار حاسمة خاصة في العقد الحالي من هذا القرن ...الخ
فقد يسأل أحدكم ماذا تقصد بذلك وما الهدف من ذلك ؟؟
فأقول : يعد الهدف الأول والجزء الأهم في إدارة معرفة العميل هو تحويل معرفة العميل الضمنية إلى معرفة صريحة، حتى تتمكن الشركة من تطوير منتجات مختلفة لمجموعة العملاء؛ حيث أن معرفة العميل الضمنية هي مصدر رئيسي ومفتوح ولكنه غير مستغل لمعرفة العميل.

وكلما زاد تفاعل العلاقة وتخطيطها بالعملاء كلما زاد أداء العميل (الولاء، والربحية، والرضا)
ومن أهداف إدارة معرفة العميل أيضاً الاحتفاظ بالميزة التنافسية للشركة حيث يتم تزويد الشركة بكافة أشكال المعرفة (تزويد الشركة بالتصميم المناسب للمنتج ، والاستخبارات التسويقية المبكرة)
وتستفيد الشركة من إدارة معرفة العميل بتحويل منافع وميزات المنتجات إلى منافع تستهدف العميل ( أي إلى منافع يحتاجها العميل ) وذلك من خلال تقسيم الشركة للسوق بناء على هذه الاحتياجات.
 
وتسعى إدارة معرفة العميل إلى تعظيم القيمة المتبادلة بين العميل والشركة وذلك بدمج (CKM)
 و(CRM) أي (إدارة معرفة العميل و إدارة علاقة العميل .
حيث ينجح العميل باتخاذ قرار الشراء الملائم لاحتياجاته ، ويرتفع مستوى تعلُّم الشركة فينتج عن ذلك إبداع في تقديم الشركة للمنتج ، ونستطيع بذلك أن نقول أن هناك نجاح متبادل بين الشركة والعميل (أنا أكسب وأنت تكسب)
وتضمن الشركات التي تركز على إدارة معرفة العميل بـأنها ستفي بما وعدت به العميل حول المنتج الذي تقدمه بطريقة إبداعية.
كما أنها تضمن الحصول على حصة أكبر من العملاء ، مع إمكانية كبيرة للحفاظ على عملائها الحاليين ، وبذلك تتحقق أهداف الشركة والعميل .......
 
للمزيد زورنا على صفحتنا الخاصة

السبت، 13 أكتوبر 2012

كوتلر يتحدث عن التسويق

يمكنك تعلم التسويق في يوم واحد 

ولكن لا يمكنك طوال عمرك أن تتقن فن التسويق؟؟؟

كوتلر يتحدث عن التسويق
المشكلة التي تواجه قطاع الأعمال اليوم ليست نقص البضائع بل نقص المستهلكين، فمعظم صناعات اليوم يمكنها توفير بضائع تزيد عن قدرة المستهلكين على الشراء. سبب ذلك مرده لنسب النمو السنوية المتوقعة من قبل المنافسين، والتي تزيد عن نسبة نمو السوق الفعلية، فلو أن كل شركة سعت لتحقيق نسبة نمو متوقع في مبيعاتها قدرها 10% في حين أن النسبة الفعلية لنمو السوق هي 3% فإن ما يحدث هو زيادة فائضة.

تؤدي هذه الزيادة المفرطة إلى المنافسة الشرسة، ما يؤدي إلى تصارع المنافسين على المستهلكين، يظهر في صورة أسعار بيع مخفضة، وتقديم المزيد من الحوافز التسويقية والعروض الخاصة، ما يؤدي لخفض هامش الربح، ومن ثم تناقص الأرباح، ما يؤدي في النهاية إلى تحقيق خسائر تؤدي لانهيار الشركات، وحدوث المزيد من عمليات الشراء الكلي والاندماج.

يجيب التسويق على كيفية التنافس على أساس عوامل أخرى غير عامل السعر، وبسبب ما ذكرناه منذ قليل، تزيد أهمية عملية التسويق، والتي تصبح بمثابة قسم تفريخ وتصنيع مستهلكين لمنتجات الشركة.

لا تعتبر التسويق على أنه فن تصريف منتجات الشركة وحسب، ولا تخلط التسويق مع البيع، لأنهما “يكادان” يكونان ضدان، بل اعتبر التسويق على أنه فن خلق قيمة جديدة غير مسبوقة ذات أهمية للمستهلك، فتساعد المستهلك على أن يحصل على قيمة أكبر من عملية الشراء. وتذكر هذه الكلمات الثلاثة جيداً: الجودة، الخدمة والقيمة.

يبدأ البيع بعد توفر (صنع/إنتاج) المنتج فعلاً، بينما يبدأ التسويق قبل ذلك بكثير، فهو واجب الشركة والذي يتطلب منها تحديد ما يحتاجه الناس وما الذي يجب عليها كشركة توفيره. يحدد التسويق كيفية إطلاق المنتج في الأسواق، وسعر البيع، وطريقة التوزيع، وأفكار الترويج. يراقب التسويق كذلك نتائج البيع ويُحّّسن العروض الخاصة، ويحدد ما إذا كان يجب ومتى يجب إنهاء عرض خاص.

التسويق الصحيح يبدأ قبل التصنيع، ويستمر طويلاً بعد وصول المنتج إلى الأسواق.

سابقاً كان المُنتج يقول هذا ما لدي من منتجات، هل تريد أن تشتري أياً منها؟
الآن يسأل المشتري، هذا ما أريده، هل يمكنك صنعه لي؟

لذا فوظيفة التسويق هي تحويل رغبات المستهلكين المتغيرة، إلى فرص تحقق أرباحاً، وأما هدف التسويق فهو خلق حلول أفضل بكثير، توفر على المشتري الحاجة إلى البحث، وتوفر وقته وجهده، وتقدم مستوى معيشة أفضل للمجتمع ككل.

لا تنظر لممارسة التسويق على أنها التركيز للتخلص من السلعة اليوم، مع خسارة فعلية لمستهلك متوقع كان يمكن أن يعود غداً. وظيفة مسؤول التسويق خلق علاقة طويلة المدى مع المستهلكين، تحقق منفعة متبادلة، لا تقتصر على عملية البيع وحسب.

تخصيص إدارة مستقلة للتسويق له مزاياه وله عيوبه، أولها اعتقاد بقية إدارات الشركة أن قسم التسويق هو الوحيد المسؤول عن عملية التسويق، يُعبر عن ذلك ديفيد باكارد من شركة هيولت باكارد (اتش بي) الذي يقول: “إن التسويق من الأهمية بمكان حتى إنه لا يمكن تركه في يد إدارة تسويق واحدة فقط، ففي شركة تنتهج سياسة تسويقية ناجحة، لا يمكنك تحديد من يعمل في قسم التسويق بسهولة، فالجميع في المؤسسة عليه اتخاذ قرارات تؤثر على المستهلك”.

إذا لم تقتنع القيادة العليا في أي شركة بالحاجة إلى تركيز تفكيرها على المستهلك والاهتمام به، فلن يمكن قبول أي فكرة تسويقية ومن ثم تطبيقها في بقية الشركة وتنفيذها.

التسويق ليس عملية تحديد شكل الإعلان وأين سيتم نشره، أو عملية إرسال نشرات ترويجية بطريقة عمياء للجميع، أو الإجابة على اتصالات العملاء، إن التسويق هو عملية تفكير منظم في ما الذي يمكن إنتاجه، وكيف تلفت نظر المستهلك إليه بسهولة ويسر، ثم كيف تجعل المستهلك في حاجة لشراء هذا المنتج لفترة طويلة.

يمكنك تعلم التسويق في يوم، لكنك ستحتاج عمراً بأكمله تفنيه عليه كي تتقن فن التسويق!